علي أصغر مرواريد

77

الينابيع الفقهية

قطعه . فأما الجارية فلا خلاف أنه لا خيار فيها . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 190 : إذا اشترى جارية فوجدها مغنية لم يكن له الخيار . وبه قال الشافعي . وقال مالك : له الخيار . دليلنا : ما قلناه من أن إثبات ذلك عيبا يرد به يحتاج إلى دليل . وأيضا فإن العلم بالغناء ليس بمحرم ، وإنما صنعته واستعماله حرام ، فلا يثبت بالعلم الرد . مسألة 191 : إذا اشترى عبدا فقتله ، ثم علم أنه كان به عيب ، كان له الرجوع بالأرش . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ليس له ذلك . دليلنا : أنه إذا ثبت أن ذلك العيب مما يوجب الأرش ، فمن أسقطه فعليه الدلالة . مسألة 192 : إذا اشترى شيئا وقبضه ، ثم وجد به عيبا كان عند البائع وحدث عنده عيب آخر ، لم يكن له رده ، إلا أن يرضى البائع بأن يقبله ناقصا ، فيكون له رده ويكون له الأرش إذا امتنع البائع من قبوله معيبا . وبه قال الشافعي . وقال أبو ثور ، وحماد بن أبي سليمان : إذا حدث عند المشتري عيب ووجد عيبا قديما كان عند البائع ، رده ورد معه أرش العيب . وقال مالك وأحمد : المشتري بالخيار بين أن يرده مع أرش العيب